صالح حميد / عبد الرحمن ملوح

3664

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )

وذمّة رسوله صلّى اللّه عليه وسلّم أن يوفّى لهم بعهدهم ، وأن يقاتل من ورائهم ، وأن لا يكلّفوا فوق طاقتهم » ) * « 1 » . 4 - * ( عن معدان « 2 » بن أبي طلحة اليعمريّ : أنّ عمر بن الخطّاب - رضي اللّه عنه - قام على المنبر يوم الجمعة فحمد اللّه وأثنى عليه ، ثمّ ذكر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وذكر أبا بكر ، ثمّ قال : « رأيت رؤيا لا أراها إلّا لحضور أجلي ، رأيت كأنّ ديكا نقرني نقرتين ، قال : وذكر لي أنّه ديك أحمر ، فقصصتها على أسماء بنت عميس امرأة أبي بكر ، فقالت : يقتلك رجل من العجم ، قال : وإنّ النّاس يأمرونني أن أستخلف ، وإنّ اللّه لم يكن ليضيع دينه وخلافته الّتي بعث بها نبيّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وإن يعجل بي أمر فإنّ الشّورى في هؤلاء السّتّة الّذين مات نبيّ اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وهو عنهم راض ، فمن بايعتم منهم فاسمعوا له وأطيعوا ، وإنّي أعلم أنّ أناسا سيطعنون في هذا الأمر ، أنا قاتلتهم بيدي هذه على الإسلام ، أولئك أعداء اللّه الكفّار الضّلّال ، وأيم اللّه ، ما أترك فيما عهد إليّ ربّي فاستخلفني شيئا أهمّ إليّ من الكلالة « 3 » ، وأيم اللّه ما أغلظ لي نبيّ اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في شيء منذ صحبته أشدّ ما أغلظ لي في شأن الكلالة ، حتّى طعن بإصبعه في صدري ، وقال : تكفيك آية الصّيف « 4 » الّتي نزلت في آخر سورة النّساء « 5 » ، وإنّي إن أعش فسأقضي فيها بقضاء يعلمه من يقرأ ومن لا يقرأ ، وإنّي أشهد اللّه على أمراء الأمصار ، أنّي إنّما بعثتهم ليعلّموا النّاس دينهم ، ويبيّنوا لهم سنّة نبيّهم صلّى اللّه عليه وسلّم ويرفعوا إليّ ما عمّي عليهم ، ثمّ إنّكم أيّها النّاس تأكلون من شجرتين لا أراهما إلّا خبيثتين ، هذا الثّوم والبصل . وأيم اللّه لقد كنت أرى نبيّ اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يجد ريحهما من الرّجل فيأمر به فيؤخذ بيده فيخرج به من المسجد حتّى يؤتى به البقيع ، فمن أكلهما لا بدّ فليمتهما طبخا ، قال : فخطب النّاس يوم الجمعة وأصيب يوم الأربعاء » ) * « 6 » . 5 - * ( عن أبيّ بن كعب في قول اللّه - عزّ وجلّ - وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ « 7 » وَأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ الآية ، قال : جمعهم فجعلهم أرواحا ثمّ صوّرهم فاستنطقهم فتكلّموا ، ثمّ أخذ عليهم العهد والميثاق ، وأشهدهم على أنفسهم : ألست بربّكم . قال : فإنّي أشهد عليكم السّماوات السّبع ، والأرضين السّبع ، وأشهد عليكم أباكم آدم - عليه السّلام - أن تقولوا يوم القيامة لم نعلم بهذا ، اعلموا أنّه لا إله غيري ، ولا ربّ غيري ،

--> ( 1 ) البخاري - الفتح 3 ( 1392 ) . ( 2 ) تحرفت في « المسند » بطبعته القديمة إلى « معبد » والصواب ما أثبتناه ، وانظر « الجرح والتعديل » ( 8 / 404 ) . ( 3 ) الكلالة : أن يموت الرجل ولا يدع والدا ولا ولدا يرثانه ، فإن كان له أخت فلها نصف ما ترك وإن كانتا اثنتين فلهما الثلثان ، وإن كانوا إخوة رجالا ونساء فللذكر مثل حظ الأنثيين . ( 4 ) آية الصيف : أي التي نزلت في الصيف . ( 5 ) الآية / 176 من سورة النساء وهي قوله : « يستفتونك قل اللّه يفتيكم في الكلالة . . إلى قوله : واللّه بكل شيء عليم . ( 6 ) أحمد ( 1 / 15 ) وقال الشيخ أحمد شاكر ( 1 / 192 ) : إسناده صحيح . ( 7 ) هكذا وردت في مسند أحمد ، وفي رواية حفص « ذرّيتهم » الآية 172 من سورة الأعراف .